آقا ضياء العراقي

151

شرح تبصرة المتعلمين

بلزومه ، غاية الأمر قضيّة نفي الضرر رافع للفوت بحلّ المعاملة ، لا أنّه موجب لعدم صدق الفوت من الأول ، كما هو ظاهر . ثم إن قضيّة امتنانيّة العموم المزبور عدم شموله للمقدم ، لعدم كون وضع اللزوم عليه خلاف امتنان في حقه ، وليس مقتضى العموم المزبور أيضا أزيد من ذلك . * * * وتوهّم أن إقدامه على الضرر فرع لزوم المعاملة ، فكيف يجيء اللَّزوم من قبله ، مدفوع بأنّه يكفي في صدقه صدق ضرريّة المعاملة في رتبة سابقا على حكمه ، فيصدق الإقدام عليه . وما نحن فيه غير إقدامه على الفعل الضرري ، لعدم صدقه إلاَّ بنفي شمول العموم لمثله ، فكيف يرفع الاقدام حينئذ عموم نفي الضرر عنه . ثم إن أظهر أفراد الإقدام صورة التفاته بغرريّة المعاملة فيقدم عليها ، ويتلوه صورة جهله مع بنائه عليه كيف ما اتفق أو برجاء الضرر . وأخفى أفراده إقدامه في مورد يقطع بعدم الضرر ، ولكن يبني عليه على فرضه محالا . ولكن لا يخفى أن إطلاق كلماتهم في تخصيص الخيار بصورة عدم العلم ، أو الإمارة العقلائية على الغبنيّة عدم اللزوم في فرض الجهل مطلقا ، مع أنه لا قصور في شمول عنوان الإقدام لبعض فروضها ، بل أمكن عدم شمول لحكم الإرفاقي في حقه ، وعليه فإطباق الكلمات على الدليل مشكل . ولو أقدم بخيال مرتبة فبان مرتبة أخرى ، ففي ثبوت الخيار وجه ، لشمول العموم . * * * ثم إن المدار في الغبنية على الغبن حين الانتقال ولو كان متأخرا عن العقد ، وفي الإجازة على المشهور إشكال ، لا يبعد فيه أيضا من الالتزام بكفاية الضرر